ابن أبي حاتم الرازي

41

كتاب العلل

قال ! وقد استعملَهُ هو في كثير من كتبه ( 1 ) ، ومنها : " هَمْعُ الهوامع " ( 2 ) . وقال الفيروزآبادي ( 3 ) : « والعِلَّةُ - بالكسر - : المَرَضُ ، عَلَّ يَعِلُّ واعْتَلَّ وأَعَلَّهُ اللهُ تعالى ؛ فهو مُعَلٌّ وعَلِيلٌ ، ولا تقل : مَعْلولٌ ، والمتكلِّمون يقولونها ، ولستُ منه على ثَلَج » . اه - . فكأنه متوقِّف فيها ، مائلٌ إلى تخطئتها . والفيروز آبادي في هذا متابع لابن سِيده الذي نقلَ ( 4 ) استعمالَ الزَّجَّاجِ لها في بحر المتقارِبِ من العَروض ، ثم قال : « وأَرَى هذا إنما هو على طَرْحِ الزائد ؛ كأنه جاء على « عُلَّ » ، وإنْ لم يُلْفَظْ به ، وإلا فلا وجه له ، والمتكلِّمون يَسْتعملون لفظةَ « المَعْلول » في هذا كثيرًا ، وبالجملةِ فلستُ منها على ثقةٍ ولا ثَلَجٍ ؛ لأنَّ المعروف إنما هو : أَعَلَّهُ اللهُ ، فهو مُعَلٌّ ، اللهمَّ إلا أنْ يكونَ على ما ذهَبَ إليه سيبَوَيْهِ مِنْ قولهم : « مَجْنونٌ ومَسْلولٌ » ؛ مِنْ أنه جاء على جَنَنْتُهُ وسَلَلْتُهُ ، وإنْ لم يُستعملا في الكلامِ ؛ استُغني عنهما ب‍ « أَفْعَلْتُ » . اه - . وخلاصةُ ما تقدَّم من كلامِ هؤلاء الأَئمَّة : أنَّ المَرَضَ يقالُ من

--> ( 1 ) انظر مثلاً : " تدريب الراوي " ( 1 / 84 و 414 ) ، و " الدر المنثور " ( 4 / 302 ) ، و " شرح النسائي " ( 8 / 128 ) . ( 2 ) ( 2 / 327 ) . ( 3 ) في " القاموس المحيط " ( 4 / 21 ) . ( 4 ) في " المحكم " ( 1 / 46 ) .